حدّثنا علي بن إبراهيم المصريّ، عن ضرار بن الأزور، يرفعه إلى المفضّل بن عمر، قال: كنت بين يدي مولاي موسى بن جعفر (عليهما السلام) و كان [الوقت] شتاء شديد البرد، و على مولاي (عليه السلام) جبّة حرير صيني سوداء، و على رأسه عمامة خزّ صفراء، و بين يديه رجل يقال له: مهران بن صدقة كان كاتبه و عليه طاق قميص، و هو يرتعد بين يديه من شدّة البرد.
فقال له المولى (عليه السلام):
ما استوفيت واجبك؟
فقال:
بلى.
فقال (عليه السلام):
أ فلا أعددت لمثل هذا اليوم ما يدفع عن نفسك البرد؟!
فقال:
يا مولاي ما علمت أن يأتي الزمهرير عاجلا.
فقال (عليه السلام):
أما إنّك يا مهران لشاكّ في مولاك موسى؟!
فقال:
إنّما أنا شاكّ فيك لأنّه ما ظهر في الأئمّة أسود مثلك أو غيرك.
فقال (عليه السلام):
ويلك، لا تخاف من سطوات ربّ العالمين و نقمته؟!
ويلك سأزيل
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 315 · [خبر ركوبه (عليه السلام) على بغلة و أمرها بالتكلّم مع مهران بن صدقة]