الشكّ عن قلبك إن شاء اللّه، فاستدعى البوّاب فقال: لا تدعه يدخل إليّ بعد هذا اليوم إلّا أن آذن له بذلك، فخرج من بين يديه و هو يقول: «وا سوأة منقلباه!».
و خرج إلى الجبّانة فإذا السحب قد انقطعت، و الغيوم قد انقشعت و كان يتردّد متفكّرا، فإذا هو بقصر قد حفّ به النخيل و الأشجار و الرياحين، و إذا بابه مفتوح، فدنا من الباب و دخل القصر.
فإذا به ما تشتهي الأنفس و تلذّ الأعين، و إذا مولاي (عليه السلام) على سرير من ذهب و نور وجهه يبهر نور الشمس، و حواليه خدم و وصائف فلمّا رآه تحيّر، فقال (عليه السلام) له: يا مهران أنّ مولاك أسود أم أبيض؟!
فخرّ مهران ساجدا.
فقال (عليه السلام):
لو لا ما سبق لك عندنا من الخدمة، لأنزلنا بك النقمة.
قال مهران:
فألهمني اللّه أن أقرأ: ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ*.
ثمّ غاب عنّي القصر و من فيه، وعدت إلى موضعي و أنا مذعور و إذا أنا بمولاي، و هو على بغلة، فقال لها: قولي له.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 316 · [خبر ركوبه (عليه السلام) على بغلة و أمرها بالتكلّم مع مهران بن صدقة]