الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام · رقم ٣١٩

قال:

فدنوت منه، فلمّا رآني مقبلا نحوه ثمّ تركني و مضى، فقلت في نفسي: قد تكلّم هذا الفتى على سرّي و نطق بما في نفسي و سمّاني باسمي و ما فعل هذا إلّا هو وليّ اللّه، ألحقه و أسأله أن يجعلني في حلّ، فأسرعت وراءه فلم ألحقه و غاب عن عيني فلم أره، و ارتحلنا حتّى نزلنا واقصة فنزلت ناحية من الحاجّ، و نظرت فإذا صاحبي قائم يصلّي على كثيب رمل، و هو راكع و ساجد و أعضاؤه تضطرب، و دموعه تجري من خشيّة اللّه عزّ و جلّ.

فقلت:

هذا صاحبي لأمضينّ إليه، ثمّ لأسألنّه أن يجعلني في حلّ.

فأقبلت نحوه فلمّا نظر إليّ مقبلا قال لي: يا شقيق، وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى.

ثمّ غاب عن عينيّ فلم أره، فقلت: هذا رجل من الأبدال و قد تكلّم على سرّي مرّتين و لو لم يكن عند اللّه فاضلا ما تكلّم على سرّي، و رحل الحاجّ و أنا معهم حتّى نزلنا زبالة فإذا أنا بالفتى قائم على البئر و بيده ركوة يستسقي بها ماء فانقطعت الركوة و وقعت في البئر، فقلت: «صاحبي و اللّه»!

فرأيته قد رمق السماء بطرفه و هو يقول:

نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 319 · [خبر شقيق البلخيّ و ما عاينه من معجزاته (عليه السلام) ‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.