أنت ربّي إذا ظمئت من الماء، و قوتي إذا أردت الطعام، إلهي و سيّدي مالي سواها [فلا تعدمنيها].
قال شقيق:
فو اللّه لقد رأيت البئر و قد فاض ماؤها حتّى جرى على وجه الأرض فمدّ يده فتناول الركوة و ملأها ماء، ثمّ توضّأ، و أسبغ الوضوء و صلّى ركعات.
قال شقيق:
ثمّ مدّ يده إلى كثيب رمل [أبيض فجعل] يقبض بيده من الرمل و يطرحه في الركوة ثمّ يحرّكها و يشرب، فقلت في نفسي: أ تراه قد يحوّل الرمل سويقا فدنوت منه، فقلت له: أطعمني- رحمك اللّه- من فضل ما أنعم اللّه عليك، فنظر و قال لي: يا شقيق، لم تزل نعم اللّه علينا أهل البيت سابغة و أياديه لدينا جميلة، فأحسن ظنّك بربّك، فإنّه لا يضيع من أحسن به ظنّا، فأخذت الركوة من يده و شربت فإذا سويق و سكر، فو اللّه ما شربت شيئا قطّ ألذّ منه و لا أطيب رائحة، فشبعت و رويت و أقمت أيّاما لا أشتهي طعاما و لا شرابا، فدفعت إليه الركوة.
ثمّ غاب عن عيني فلم أره حتّى دخلت مكّة، و قضيت حجّي، فإذا أنا بالفتى في
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 320 · [خبر شقيق البلخيّ و ما عاينه من معجزاته (عليه السلام) ]