هدأة من اللّيل، و قد زهرت النجوم و هو إلى جانب بيت قبّة الشراب راكعا ساجدا لا يريد مع اللّه سواه، فجعلت أرعاه و أنظر إليه و هو يصلّي بخشوع و أنين و بكاء، و يرتّل القرآن ترتيلا، و كلّما مرّت آية فيها وعد و وعيد ردّدها على نفسها و دموعه تجري على خديه، حتّى إذا دنا الفجر جلس في مصلّاه يسبّح ربّه و يقدّسه ثمّ قام فصلّى الغداة و طاف بالبيت أسبوعا و صلّى في المقام ركعتين.
ثمّ قام و خرج من باب المسجد، فخرجت فرأيت له حاشية و موال، و إذا عليه لباس خلاف الذي شاهدت، و إذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم و يسلّمون عليه.
فقلت لبعض الناس، أحسبه من مواليه:
من هذا الفتى؟
فقال:
هذا أبو إبراهيم- عالم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) - قلت: من أبو إبراهيم؟
قال:
موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).
فقلت:
فو اللّه ما توجد هذه الشواهد إلّا في هذه الذريّة.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 321 · [خبر شقيق البلخيّ و ما عاينه من معجزاته (عليه السلام) ]