و منها: قال أبو جعفر: حدّثني أبو عبد اللّه القمي، عن ابن عبّاس، عن أبي طالب عبيد اللّه بن أحمد، قال: حدّثني مقبل الديلميّ، قال: كنت جالسا على بابنا بسرّمنرأى و مولانا أبو الحسن (عليه السلام) راكب لدار المتوكّل الخليفة، فجاء فتح القلانسيّ و كانت له خدمة لأبي الحسن (عليه السلام) فجلس إلى جانبي، و قال: إنّ لي على مولانا أربعمائة درهم، فلو قد أعطانيها لانتفعت بها.
فقلت له:
ما كنت صانعا بها؟
قال:
كنت أشتري بمائتي درهم خرقا تكون في يدي أعمل بها قلانس و مائتي درهم أشتري بها تمرا فأنبذه نبيذا، قال: فلمّا قال لي هذا أعرضت عنه بوجهي، فلم أكلّمه لمّا ذكر لي ذلك، و أمسك و أمسكت.
و أقبل أبو الحسن (عليه السلام) على أثر هذا الكلام و لم يسمع ذلك أحد و لا حضره.
نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليه السلام — الجزء 1 — ص 367 · [خبر علمه (عليه السلام) بما في النفس]