⟨الْهِدَايَةُ،⟩
ثُمَّ اغْتَسِلْ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ زُرِ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ فَإِنْ أَخَّرْتَهُ إِلَى الْغَدِ فَلَا بَأْسَ وَ لَا تُؤَخِّرْ أَنْ تَزُورَهُ مِنْ يَوْمِكَ أَوْ مِنَ الْغَدِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَإِنْ زُرْتَ يَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَ لَكَ غُسْلُ الْحَلْقِ وَ إِنْ زُرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ اغْتَسَلْتَ لِلزِّيَارَةِ زِيَارَةُ الْبَيْتِ فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ قُمْتَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى نُسُكِي وَ سَلِّمْنِي لَهُ وَ تَسَلَّمْهُ مِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْقَلِيلِ الذَّلِيلِ الْمُعْتَرِفِ بِذَنْبِهِ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ أَنْ تَرْجِعَنِي بِحَاجَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَبْتَغِي طَاعَتَكَ مُتَّبِعاً لِأَمْرِكَ رَاضِياً بِعَدْلِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُلَقِّيَنِي عَفْوَكَ وَ تُجِيرَنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ.
ثُمَّ تَأْتِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَتَسْتَلِمُهُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ وَ قَبِّلْ يَدَكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَقْبِلْهُ وَ أَشِرْ إِلَيْهِ بِيَدِكَ وَ قَبِّلْهَا وَ كَبِّرْ وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ حَيْثُ طُفْتَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ تَقْرَأُ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ قَبِّلْهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ اسْتَلِمْهُ وَ كَبِّرْ الْخُرُوجُ إِلَى الصَّفَا ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا وَ اصْعَدْ إِلَيْهِ وَ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ تَطُوفُ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَكَ
بحار الأنوار — الجزء 96 — ص 319 · باب 55 الرجوع من منى إلى مكة للزيارة و فيه أحكام النفرين أيضا و تفسير قوله تعالى فمن تعجل في يومين و معنى قضاء التفث