(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِ عُثْمَانَ أَنْ يَخْطُبَ رُقَيَّةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ رُقَيَّةَ تَقُولُ لَكَ لَا تُزَوِّجُكَ نَفْسَهَا إِلَّا بِتَسْلِيمِ الْبَيْتِ الَّذِي ضَمِنْتُهُ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ تَدْفَعُهُ إِلَيْهَا بِصَدَاقِهَا، فَإِنِّي أَبْرَأُ مِنْ ضَمَانِي لَكَ الْبَيْتَ بِتَسْلِيمِهِ إِلَيْهَا إِنْ مَاتَتْ رُقَيَّةُ أَوْ عَاشَتْ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَشْهَدَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الْوَقْتِ أَنَّهُ قَدْ بَرِئَ مِنْ ضَمَانِهِ الْبَيْتَ لَهُ، وَ أَنَّ الْبَيْتَ لِرُقَيَّةَ دُونَهُ، لَا رَجْعَةَ لِعُثْمَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِيهِ، إِنْ عَاشَتْ رُقَيَّةُ أَوْ مَاتَتْ.
ثُمَّ إِنَّ رُقَيَّةَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَجْتَمِعَ بِعُثْمَانَ، وَ لِهَذَا السَّبَبِ زَوَّجَتْ رُقَيَّةُ نَفْسَهَا.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 40 · أولاده: