فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي ذَلَّ لَهَا مُلْكُكَ إِلَّا مَا أَنْطَقْتَ هَذَا الْخَرُوفَ بِهَذِهِ الْقَصْعَةِ، فَقَالَ الْخَرُوفُ فِي وَسَطِ الْقَصْعَةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَ أَنَّ الَّذِي كَانَ سَمَّنِي لَكَ عَدُوُّكَ عَتِيقٌ وَ زُفَرُ صَارَا إِلَى هَذَا الْيَهُودِيِّ فَدَفَعَا إِلَيْهِ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ عَهِدُوا لَهُ وَ لِقَوْمِهِ مِنَ الْيَهُودِ أَنْ لَا يُؤْذَوْا، وَ أَنْ لَا يُسْخَرُوا وَ لَا يُعَشَّرُوا، وَ لَا يُكْرَهُوا عَلَى شَيْءٍ يُرِيدُونَهُ، وَ أَنَّهُ دَسَّ السَّمَّ فِي الطَّعَامِ وَ تَلَقَّاكَ بِهِ، وَ قَالا لَهُ: الْقَهُ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنَّهُ يُعَظِّمُهَا، وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ، وَ هَاكَ هَذَا الْخَرُوفَ وَ هَذِهِ الْعِشْرِينَ دِينَاراً، فَاتَّخِذْ بِهَا خُبْزَ الْبُرِّ وَ فَاخِرَ أَطْعِمَةِ الْأَعَاجِمِ طَبِيخاً وَ مَشْوِيًّا، وَ دُسَّ هَذَا السَّمَّ بِهَذَا الْخَرُوفِ فَفَعَلَ ذَلِكَ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 45 · . دلائله و براهينه: