⟨وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سِنَانٍ الزَّيَّاتِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ:⟩
سَارَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يُخَلِّفُ النَّبِيَّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) بِمَكَّةَ، فَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَغِيراً، فَلَمَّا صَارَ مَعَهُ إِلَى الشَّامِ خَلَّفَهُ أَبُو طَالِبٍ فِي رَحْلِهِ، وَ دَخَلَ يَمْتَارُ حَوَائِجَهُ، وَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عِنْدَ شَجَرَةٍ عِنْدَ دَيْرِ النَّصَارَى فَأَوَى إِلَى تلك الشَّجَرَةِ، فَنَامَ فَلَمْ يَزَلْ نَائِماً، وَ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَدْنُوَ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ لَا يَقْرَبَهَا، مِمَّا كَانَ عِنْدَهَا مِنَ الْهَوَامِّ وَ الْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبِ، وَ بَحِيرَا الرَّاهِبُ يَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ إِلَى الْقَوْمِ، فَأَقْبَلَ يَتَعَجَّبُ مِنْ ذَلِكَ، وَ قَالَ: هَذَا غُلَامٌ غَرِيبٌ نَائِمٌ هَاهُنَا، وَ أَخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الْهَوَامِّ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ وَ دَعَاهُ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 48 · . دلائله و براهينه: