وَ كَانَ لِخَدِيجَةَ مَنْظَرَةٌ فِي مُسْتَشْرَفِ الطَّرِيقِ تَقْعُدُ فِيهَا وَ نِسَاءَ قَوْمِهَا، وَ كَانَتْ قَاعِدَةً فِي الْمَنْظَرَةِ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ مَنْ مَعَهَا مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَتْ لَهُنَّ يَا هَؤُلَاءِ مَا تَرَيْنَ أَنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ قَدْراً عَظِيماً؟
أَ مَا تَرَيْنَهُ مُنْفَرِداً وَ عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ تَسِيرُ بِمَسِيرِهِ، وَ تَقِفُ لِوُقُوفِهِ وَ تُظِلُّهُ مِنَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ، وَ الطَّيْرُ تُرَفْرِفُ عَلَيْهِ بِأَجْنِحَتِهَا، وَ لَهَا زَجَلٌ وَ تَسْبِيحٌ وَ تَمْجِيدٌ وَ تَقْدِيسٌ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هُوَ؟
وَ إِنَّهُ مُقْبِلٌ نَحْوَهَا، فَقَالَتْ: أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ يَقْصِدُ حِيناً فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا تَبَيَّنَتْهُ، فَقَالَتْ لَهُنَّ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،!
فَقَرُبَ مِنْهَا فَسَلَّمَ، فَرَدَّتْ (عليه السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 51 · . دلائله و براهينه: