وَ أَقْبَلَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَمُّهُ وَ بَنُو عَمِّهِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً، وَ أَرْسَلَتْ خَدِيجَةُ إِلَى عَمِّهَا وَ أَهْلِ بَيْتِهَا فَدَعَتْهُمْ وَ لَمْ يَعْلَمِ الْفَرِيقَانِ إِلَى مَا دُعُوا فَأَطْعَمَتِ الْقَوْمَ الطَّعَامَ وَ نَحَرَتِ الْبُدْنَ عَلَى الْجِبَالِ وَ الشِّعَابِ وَ الْأَوْدِيَةِ بِمَكَّةَ وَ جَعَلَتْهَا قِرًى لِلنَّاسِ وَ الطَّيْرِ وَ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَ أَمَرَتْ بِسَقْيِ الْقَوْمِ، فَلَمَّا شَرِبُوا وَ أَخَذُوا فِي حَدَثِهِمْ قَالَ أَبُو طَالِبٍ لِعَمِّهَا: إِنَّكَ فِي الشَّرَفِ الْعَظِيمِ مِنْ قَوْمِكَ، وَ أَنْتَ الْكُفْؤُ الْكَرِيمُ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَدُ أَخِي وَ هُوَ لَا يُجْهَلُ حَسَبُهُ وَ لَا يُنْكَرُ نَسَبُهُ، وَ قَدْ أَتَاكَ خَاطِباً خَدِيجَةَ ابْنَةَ خُوَيْلِدٍ، وَ هُوَ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَمْرَهُ وَ حَالَهُ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 52 · . دلائله و براهينه: