فَوَقَعَ فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْمَجْلِسِ أَعْظَمُ مَا وَقَعَ فِي الْكَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَقْبَلَ السِّتَّةُ الرَّهْطِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ لَهُمْ: مَا فَعَلَ الثَّلَاثَةُ أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَكُمْ وَ لَمْ يُسْلِمُوا؟
فَأَخْبَرُوهُ بِمَوْتِهِمْ- وَ النَّاسُ يَسْمَعُونَ- وَ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: مَا قُلْتُ لَكُمْ فِي الْعَامِ الْمَاضِي فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ؟
فَقَالُوا: سَمِعْنَا مَقَالَتَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ قَدْ مَاتُوا جَمِيعاً فِي الْمَوْتَاتِ الَّتِي أَخْبَرْتَنَا بِهَا، فَكَانَ قَوْلُكَ الْحَقَّ عِنْدَ اللَّهِ، فَأَنْتَ الْأَمِينُ عَلَى الْأَحْيَاءِ وَ الْأَمْوَاتِ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 56 · . دلائله و براهينه: