⟨وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَصَّارِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) قَالَ:⟩
لَمَّا دَعَا النَّبِيُّ قُرَيْشاً إِلَى اللَّهِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ، اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى قُرَيْشٍ، وَ غَمَّهُمْ غَمّاً شَدِيداً، وَ تَدَاخَلَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَ قَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ لَيَدَّعِي أَمْراً عَظِيماً، وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَ رَسُولٌ، فَأَتَاهُ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ- عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ- وَ أَبُو سُفْيَانَ، وَ سُفْيَانُ بْنُ حَوْشَبَةَ، وَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَ هِشَامٌ، وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، وَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِمْ، وَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ رَسُولٌ، وَ قَدِ ادَّعَيْتَ أَمْراً عَظِيماً لَمْ يَدَّعِهِ آبَاؤُكَ، وَ لَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ أَمْراً إِنْ جِئْتَنَا بِهِ وَ أَرَيْتَنَا إِيَّاهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ رَسُولٌ، وَ إنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّكَ تَدَّعِي الْبَاطِلَ وَ تَقُولُ السِّحْرَ وَ الْكِهَانَةَ.
فَقَالَ لَهُمْ: مَا حَاجَتُكُمْ؟
فَقَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَدْعُوَ لَنَا هَذِهِ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 56 · . دلائله و براهينه: