الهداية الكبرى
قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا رَأَيْنَا أَعْظَمَ مِنْ هَذَا السِّحْرِ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدَّ تَكْذِيباً مِنْ أَبِي لَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: يَا مُحَمَّدُ مَا وَجَدَ رَبُّكَ مَنْ يَبْعَثُهُ غَيْرَكَ؟
فَغَضِبَ مِنْ كَلَامِهِمْ وَ قَالَ لَهُمْ: وَ اللَّهِ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَتَقَدَّمُنِي فِي شَرَفٍ، وَ أَنِّي إِلَى خَيْرِ مَكْرُمَةٍ، وَ أَنَّ آبَائِي قَدْ عَلِمْتُمْ مَنْ هُمْ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ انْصَرَفُوا وَ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَيْهِ أَحَرُّ مِنَ الْجَمْرِ مِمَّا سَمِعُوا مِنَ الْكَلَامِ وَ أَرَاهُمْ مِنَ الْعَجَائِبِ الَّتِي لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهَا
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 57 · . دلائله و براهينه: