فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا أَبَا جَهْلٍ لَوْ كُنْتَ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ نَزَلَتْ عَلَيَّ وَ كَلَّمَتْنِي الْمَوْتَى مَا كُنْتَ تُؤْمِنُ أَنْتَ وَ لَا أَصْحَابُكَ أَبَداً، وَ سَأُخْبِرُكَ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا جَهْلٍ فَإِنَّكَ دَفَنْتَ ذَهَباً فِي مَنْزِلِكَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، وَ نَكَحْتَ خَادِمَتَكَ السَّوْدَاءَ سِرّاً مِنْ أَهْلِكَ لَمَّا فَرَغْتَ مِنْ دَفْنِ الْمَالِ.
وَ أَمَّا أَنْتَ يَا هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ فَإِنَّكَ جَهَّزْتَ جِهَازاً وَ أَمَرْتَ الْمُغِيرَةَ لِيَخْرُجَ فِي ذَلِكَ الْجِهَازِ، فَإِنْ أَنْتَ أَتْمَمْتَ مَا نَوَيْتَ فِي نَفْسِكَ عَطِبَ ابْنُكَ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ وَ لَمْ تَلْقَ مَا تُحِبُّ فَأَخْرَجَ هِشَامٌ ابْنَهُ الْمُغِيرَةَ مُعَانِداً كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَلَمَّا تَوَجَّهَ لَمْ يَسِرْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ وَ قُتِلَ ابْنُهُ وَ رَأَى جَمِيعَ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 60 · . دلائله و براهينه: