وَ اللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ لِهَذَا الصَّبِيِّ فِي قَلْبِي مِنَ الْمَحَبَّةِ شَيْءٌ لَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ لَكَ، فَلَمَّا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ سَرَّحَتْ غَنَمَهَا وَ حَمِيرَهَا مَعَ غَنَمِ النَّاسِ وَ حَمِيرِهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَوْا وَ رَاحَتِ الْأَغْنَامُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ رَاحَتْ غَنَمُ حَلِيمَةَ حَفَلَةً يَكَادُ يَبْدُرُ مَا فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ وَ دَوَابُّهَا بَطِينَةٌ تَكَادُ أَنْ تُفْزَرَ، وَ رَاحَتِ الْأَغْنَامُ عَلَى مَا كَانَتْ تَرُوحُ قَبْلَ ذَلِكَ فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا: كَيْفَ هَذَا صَارَ إِنَّ أَغْنَامَنَا هَلَكَتْ مِنَ الْجُوعِ، وَ أَغْنَامُ حَلِيمَةَ وَ دَوَابُّهَا تَرُوحُ بَطِينَةً تَكَادُ تَتَفَزَّرُ، وَ ضُرُوعُهَا حَفَلَةٌ، فَقَالَتْ حَلِيمَةُ لِزَوْجِهَا يَا فُلَانُ أَ تَسْمَعُ النَّاسَ مَا يَقُولُونَ؟
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 70 · . دلائله و براهينه: