الهداية الكبرى
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: نَعَمْ أُخْبِرُكُمْ إِنَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ آلِهِ وَ سَلَّمَ) قَدْ سَرَى وَ اللَّيْلُ مُظْلِمٌ مُعْتِمٌ، وَ هُوَ رَاكِبٌ نَاقَتَهُ الْعَضْبَاءَ، وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ مِنْ حَوْلِهِ فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْعَقَبَةِ اجْتَمَعَ الِاثْنَا عَشَرَ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ ضِلِّيلُهُمْ وَ إِبْلِيسُهُمْ زُفَرُ: يَا قَوْمِ إِنْ يَكُنْ يَوْمٌ تَقْتُلُونَ فِيهِ مُحَمَّداً فَهَذَا مِنْ لَيَالِيهِ، فَقَالُوا: وَ كَيْفَ ذَلِكَ؟
فَقَالَ لَهُمْ: أَ مَا تَعْلَمُونَ شَرَّ هَذِهِ الْعَقَبَةِ وَ صُعُوبَتَهَا وَ هَذَا أَوَانُهُ فَإِنَّهَا لَا يَرْقَى فِيهَا النَّاسُ إِلَّا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ لِضِيقِ الْمَسْلَكِ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 78 · . دلائله و براهينه: