وَ نَتَقَدَّمُهُ قَالُوا: اصْنَعْ مَا ذَكَرْتَ، فَقَالَ: قَدْ فَكَّرْتُ فِي شَيْءٍ عَجِيبٍ نَقْتُلُ بِهِ مُحَمَّداً وَ لَا يَشْعُرُ بِنَا أَحَدٌ، فَقَالُوا: صِفْ لَنَا مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَقَالَ لَهُمْ نُكِبُّ هَذِهِ الدِّبَابَ الَّتِي فِيهَا الزَّيْتُ وَ الْخَلُّ، وَ نُلْقِي فِيهَا الْحَصَى وَ نَقِفُ فِي ذِرْوَةِ الْعَقَبَةِ فَإِذَا أَحْسَسْنَا بِمُحَمَّدٍ يَرْقَى الْعَقَبَةَ، دَحْرَجْنَا الدِّبَابَ فِي هَذِهِ الظُّلْمَةِ مِنْ ذِرْوَةِ الْعَقَبَةِ، فَتَنْحَطُّ عَلَى وَجْهِ النَّاقَةِ فِي الْجَادَّةِ، لَهَا دَوِيٌّ فَتَذْعَرُ النَّاقَةُ فِي الْجَادَّةِ فَتَرْمِي مُحَمَّداً فَيَتَقَطَّعُ مَعَ نَاقَتِهِ وَ نَسْتَرِيحُ وَ نُرِيحُ الْعَرَبَ وَ الْعَجَمَ مِنْهُ فَقَدْ أَضَلَّنَا وَ جَمِيعَ الْعَالَمِ بِسِحْرِهِ وَ كَذِبِهِ حَتَّى مَا لِأَحَدٍ مَعَهُ طَاقَةٌ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 79 · . دلائله و براهينه: