قَالَ فَتَقَدَّمَ عُمَرُ وَ تَلَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ تَلَاهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ تَلَاهُ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَ أَبُو مُوسَى وَ صَارُوا فِي ذِرْوَةِ الْعَقَبَةِ وَ كَبُّوا مَا كَانَ فِي دِبَابِهِمْ مِنَ الزَّيْتِ وَ الْخَلِّ وَ طَرَحُوا فِيهَا الْحَصَى وَ كَبَّرُوا وَ صَاحُوا يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ خَبِّرُوا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي ذِرْوَةِ الْعَقَبَةِ وَ لَا فِي ظَهْرِ الْجَبَلِ رَصَدَةٌ وَ لَا غَيْرُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَصَعِدَ وَ هُمْ يَرَوْنَ مِنْ ذِرْوَةِ الْعَقَبَةِ ضِيَاءَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) كَدَارَةِ الْقَمَرِ يَجْلُو ذَلِكَ اللَّيْلَ فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ، مَعَ مُحَمَّدٍ مِصْبَاحٌ؟
قَالَ: لَا، قَالَ: مَا هَذَا الضِّيَاءُ الَّذِي قَدْ أَضَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ حَوْلَهُ؟
فَقَالَ: شَيْءٌ مِنْ سِحْرِهِ الَّذِي نَعْرِفُهُ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَتَوَارَى فَلَمَّا
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 79 · . دلائله و براهينه: