أَرَى عَلِيّاً وَ خَدِيجَةَ وَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَ خِطَابَهُمْ لَهُ وَ سَفِينَةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَنْ مَعَهُ تَعُومُ فِي الْبَحْرِ وَ أَرَى الرَّهْطَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُجْلِبِينَ فِي الْمَدِينَةِ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَ تَرَاهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَ أَنْتَ فِي الْغَارِ، وَ فِي هَذِهِ الظُّلْمَةِ، وَ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ مِنْ بُعْدِ الْمَدِينَةِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِنِّي أُرِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا رَأَيْتُ حَتَّى تُصَدِّقَنِي وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ: انْظُرْ إِلَى سَفِينَةِ جَعْفَرٍ، كَيْفَ تَعُومُ فِي الْبَحْرِ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْكُلِّ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَ عَلِيٍّ عَلَى الْفِرَاشِ وَ خِطَابِهِ لَهُمْ، وَ خَدِيجَةُ فِي جَانِبِ الدَّارِ، فَفَزِعَ وَ رَعُبَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا طَاقَةَ لِي بِالنَّظَرِ إِلَى مَا رَأَيْتُهُ فَرُدَّ عَلَيَّ غِطَائِي فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى بَصَرِهِ فَحُجِبَ عَمَّا رَآهُ وَ أَخَذَتْهُ رَهْقَةٌ، شَدِيدَةٌ حَتَّى أَحْدَثَ اثْنَيْ عَشْرَةَ حَفِيرَةً.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 85 · . دلائله و براهينه: