ولم يأذن لنا، لأنا لاندري لعلّه إن أراد منا الأوّل فهو يكره الثاني، وقد نهانا أن نتقدم بين يديه، فلمّا أمرنا أن نعبده بالتوجّه الى الكعبة أطعناه، ثم أمرنا بعبادته بالتوجّه نحوها في سائر البلدان الّتي نكون بها فأطعناه، ولم نخرج في شيء من ذلك من اتّباع أمره، والله عزّ وجلّ حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره، فليس لكم أن تقيسوا ذلك في المصدر: «أيكون في ذلك وضع لكبير...)).
تزرون: تعيبون عليه وتضعون من حقّه، يقال: زرى عليه عمله: إذا عابه وعنّفه _ لسان العرب.
في ((ط)) و (أ) و ((ب)): في أمرنا.
في المصدر: «ولا سواء».
في (د)»: «أطعنا له» وفي المصدر: «أطعنا)).
٤٤ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يخصم محاججيه فيُسلموا _ الاحتجاج / ج ١ عليه، لأنكم لا تدرون لعلّه يكره ما تفعلون إذ لم يأمركم به.
ثم قال لهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أرأيتم لو أذن لكم رجل دخول داره يوماً بعينه، ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره؟
أو لكم أن تدخلوا داراً له أخرىٰ مثلها بغير أمره؟
او وهب لكم رجل ثوباً من ثيابه، أو عبداً من عبيده، أو دابةً من دوابّه، ألكم أن تأخذوا ذلك؟
قالوا:
نعم.
قال:
فإن لم تأخذوه ألكم اخذ آخر مثله؟
قالوا:
لا لأنّه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأول.
قال صلى اللٰه عليه وآله وسلم:
فأخبروني، اللّٰه أولى بأن لا يتقدم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين؟
الأحتجاج