قَالَ الْمُفَضَّلُ: فَرَأَيْتُ النَّاقَةَ وَ هِيَ كَجَنَاحِ الطَّيْرِ وَ قَدِ انْقَضَّتْ إِلَى الْبَابِ، وَ نَزَلَ عَنْهَا مَوْلَايَ مِنْهُ السَّلَامُ فَانْقَلَبَ صَفْوَانُ إِلَى الْأَرْضِ خَافِتاً فَأَمْهَلْتُهُ وَ أَقْبَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى النَّاقَةِ، وَ هِيَ تَخْفِقُ وَ الْعَرَقُ يَجْرِي مِنْهَا حَتَّى ثَابَ صَفْوَانُ فَقُلْتُ: خُذْ نَاقَتَكَ إِلَيْكَ وَ عَدَلَ إِلَى أَنْ خَرَجَ مُغِيثٌ خَادِمُ مَوْلَايَ الصَّادِقِ، فَقَالَ سَلْ يَا مُفَضَّلُ صَفْوَاناً عَمَّا رَأَى، وَ يَا صَفْوَانُ حَدِّثْهُ وَ لَا تَكْتُمْهُ.
قَالَ: فَجَلَسَ صَفْوَانُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ أُخْبِرُكَ بِالَّذِي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فَقَدْ أَذِنَ لِي مَوْلَايَ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَرَنِي سَيِّدِي (عليه السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 96 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)