وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ لَوْ شَهِدَ عِنْدِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّكَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي لَسَلَّمْتُهُ إِلَيْكَ، رَضِيَ مَنْ رَضِيَ، وَ سَخِطَ مَنْ سَخِطَ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ السَّلَامُ: بِاللَّهِ يَا أَبَابَكْر هَلْ أَنْتَ بِأَحَدٍ أَوْثَقُ مِنْكَ بِرَسُولِ اللَّهِ؟
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: فَقَدْ أَخَذَ عَلَيْكَ بَيْعَتِي فِي أَرْبَعِ مَوَاطِنَ، وَ عَلَى جَمَاعَةٍ مَعَكَ فِيهِمْ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ: فِي يَوْمِ الدَّارِ، وَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَ يَوْمَ جُلُوسِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أَنَا عَنْ يَمِينِهِ أَحْضُرُكَ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ جُنْدَبُ وَ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ حَتَّى امْتَلَأَ مِنْهُمُ الْبَيْتُ وَ حَضَرَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَجَلَسَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 102 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)