الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

وَ سَلَّمَ) بَعْدَ مَوْتِهِ وَ خَاطَبَنِي وَ خَاطَبْتُهُ فِي ظُلْمِي لِعَلِيٍّ، وَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَرُدَّ حَقَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخْلَعَ نَفْسِي مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ قُصَّ عَلَيَّ قِصَّتَكَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ إِنَّ عَلِيّاً قَالَ لِي: إِنَّكَ لَا تَدَعُنِي أُخْرِجُ هَذِهِ الْمَظْلِمَةَ مِنْ عُنُقِي، وَ إِنَّكَ شَيْطَانِي فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُحَدِّثُهُ بِحَدِيثِهِ كُلِّهِ فَقَالَ لَهُ: بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ نَسِيتَ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْنَا صِيَامُهُ، حَيْثُ جَاءَكَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَ مَعَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ عُثْمَانُ أَخُوهُ وَ نُعَيْمَانُ الْأَنْصَارِيُّ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْجُمُعَةِ إِلَى دَارِكَ لِيَقْضِيَكَ دَيْناً لَهُ عَلَيْكَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الدَّارِ سَمِعُوا صَلْصَلَةً فِي الدَّارِ فَوَقَفُوا عَلَى بَابِ الدَّارِ وَ لَمْ يَسْتَأْذِنُوا عَلَيْكَ فَسَمِعُوا أُمَّ بَكْرٍ زَوْجَتَكَ تُنَاشِدُكَ، وَ تَقُولُ لَكَ: قَدْ عَمِلَ حَرُّ الشَّمْسِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ، فَقُمْ مِنْ سَوَاءِ الدَّارِ إِلَى دَاخِلِ الْجِدَارِ وَ كُنَّ بِنَفْسِكَ مِنَ الشَّمْسِ، وَ ابْعُدْ مِنَ الْبَابِ ليسمعك [لِئَلَّا يَسْمَعَكَ بَعْضُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَيُهْدِرَ دَمَكَ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ أَهْدَرَ دَمَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ وَ لَا مَرَضٍ خِلَافاً عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقُلْتَ لَهَا هَاكِ لَا أُمَّ لَكِ فَضْلَ طَعَامِي فِي اللَّيْلِ وَ أَتْرِعِي لِيَ الْكَأْسَ قَرْقَفاً فَوَقَفَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ مَنْ مَعَهُ يَسْمَعُونَ مُحَاوَرَتَكَ فَجَاءَتْ بِصَحِيفَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ وَ أَخَذْتَ الْقَعْبَ فَكَرَعْتَ مِنْهُ فِي ضُحَى النَّهَارِ وَ جَعَلْتَ تَقُولُ لِزَوْجَتِكَ:

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 106 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.