بِهَمْهَمَةٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا فَقَالُوا: هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ مِمَّا عَلَّمَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ سِحْرِهِ، وَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ الْجَدِيدِ، فَأَنْطَقَهَا اللَّهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، وَ قَالَتْ لَهُ: وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ وَصِيَّهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً فَأُرْعِدَ الْقَوْمُ وَ اخْتَلَطَتْ عُقُولُهُمْ وَ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ تَفِيضُ أَنْفُسُهُمْ غَيْظاً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْعَجَائِبُ الَّتِي لَمْ تُسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ لَا مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ لَا فِي الْأُمَمِ الْغَابِرَةِ الْقَدِيمَةِ لَيْتَ تَقُولُ: إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بَشَراً وَ هُوَ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِمَحْضَرِ عَلِيٍّ:
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 119 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)