فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّنَا بِمَا تَجْهَلُونَ وَ أَعْطَانَا مَا لَا تَعْلَمُونَ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي وَاخَيْتُ عَلِيّاً دُونَكُمْ وَ أَشْهَدْتُكُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي فَمَا أَنْكَرْتُمْ عَسَاكُمْ تَقُولُونَ: لِمَ قَالَتْ لَهُ الشَّمْسُ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ الْمُنْزَلِ عَلَيْكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَيْحَكُمْ وَ أَنَّى لَكُمْ بِعِلْمِ مَا قَالَتِ الشَّمْسُ؟
أَمَّا قَوْلُهَا: إِنَّكَ الْأَوَّلُ فَصَدَقَتْ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مِمَّنْ دَعَوْتُهُمْ مِنَ الرِّجَالِ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ خَدِيجَةُ فِي النِّسَاءِ، وَ أَمَّا قَوْلُهَا لَهُ: الْآخِرُ فَهُوَ آخِرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا آخِرُ النَّبِيِّينَ وَ الرُّسُلِ، وَ قَوْلُهَا:
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 119 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)