الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

كَلْبُ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ كَلْبٍ فَبُهِتَ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ، وَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ يَتَضَرَّعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَسْأَلُهُ الْإِقَالَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَعَادَ خَلْقاً سَوِيّاً فَوَثَبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْقُدْرَةُ لَكَ أَرَيْتَنَا إِيَّاهَا وَ أَنْتَ تُجَهِّزُنَا إِلَى قِتَالِ مُعَاوِيَةَ، فَمَا لَكَ لَا تَكْفِينَا بِبَعْضِ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْقُدْرَةِ؟

فَأَطْرَقَ قَلِيلًا وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ شِئْتُ لَضَرَبْتُ بِرِجْلِي هَذِهِ الْقَصِيرَةِ فِي طُولِ هَذِهِ الْفَيَافِي وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْجِبَالِ وَ الْأَوْدِيَةِ حَتَّى أَضْرِبَ صَدْرَ مُعَاوِيَةَ عَلَى سَرِيرِهِ فَأَقْلِبَهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ، وَ لَوْ أَقْسَمْتُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آتِيَ بِهِ قَبْلَ أَنْ أَقُومَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَى أَحَدِكُمْ طَرْفُهُ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنَّا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 125 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.