فَصَاحَ زَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمُرَادِيُّ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ لَنَا بِالْأَمْسِ وَ أَنْتَ مُتَجَهِّزٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَ تُحَرِّضُنَا عَلَى قِتَالِهِ وَ يَحْتَكِمُ الرَّجُلَانِ فِي الْبَغْلِ، فَيُعَجِّلُ أَحَدُهُمَا عَلَيْكَ فِي الْكَلَامِ فَتَجْعَلُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَلْبٍ، وَ يَسْتَجِيرُكَ فَتَرُدُّهُ بَشَراً سَوِيّاً، وَ نَقُولُ لَكَ مَا بَالُ هَذِهِ الْقُدْرَةِ لَا تَبْلُغُ مُعَاوِيَةَ فَتَكْفِيَنَا شَرَّهُ، فَتَقُولُ لَنَا: وَ فَالِقِ الْحَبَّةِ وَ بَارِئِ النَّسَمَةِ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِي هَذِهِ الْقَصِيرَةِ صَدْرَ مُعَاوِيَةَ فَأَقْلِبَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ، فَمَا بَالُكَ الْيَوْمَ لَا تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَضْعُفَ يَقِينُنَا فَنَشُكَّ فِيكَ فَنَدْخُلَ النَّارَ؟
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 126 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)