⟨وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ مَعْمَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عليه السلام) قَالَ:⟩
خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ أَنْ لَا تَذْهَبَ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَجْرِيَ هَاهُنَا نَهَرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟
أَ فَأَنْتُمْ مُصَدِّقُونَ فِيمَا قُلْتُ أَمْ لَا؟
قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وَ يَكُونُ هَذَا؟
قَالَ: وَ اللَّهِ كَأَنَّنِي أَنْظُرُ إِلَى نَهَرٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَزْخُرُ فِيهِ الْمَاءُ وَ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ يَحْرِفُهُ طَاغُوتٌ يُنْسَبُ إِلَيْنَا وَ لَيْسَ هُوَ مِنَّا يَكُونُ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْعِتْرَةِ أَوَّلًا عَذَاباً، وَ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ آخِراً فَلَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى حُفِرَ الْخَنْدَقُ بِالْكُوفَةِ حَفَرَهُ الْمَنْصُورُ فَكَانَ عَذَاباً عَلَى أَهْلِهَا أَوَّلًا وَ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ آخِراً، ثُمَ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 128 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)