الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمعلم الأئمة وعلومهم
الهداية الكبرى

وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْعُودٌ الْمَدَائِنِيُّ، وَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ جَمِيعاً عَنْ فَضْلٍ الرَّسُولِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: لَوْ أَرَيْتَنَا مَا تَطْمَئِنُّ بِهِ قُلُوبُنَا مِمَّا فِي يَدِكَ مِمَّا أَنْهَى إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: لَوْ أَرَيْتُكُمْ عَجِيبَةً مِنْ عَجَائِبِي لَكَفَرْتُمْ، وَ قُلْتُمْ: سَاحِرٌ أَوْ كَاهِنٌ وَ لَكَانَ هَذَا مِنْ أَحْسَنِ قَوْلِكُمْ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكَ وَرِثْتَ عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ وَ صَارَ إِلَيْكَ فَقَالَ: عِلْمُ الْعَالِمِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ، فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ أُرِيَكُمْ بَعْضَ عَجَائِبِي وَ مَا أَتَانِي مِنَ الْعِلْمِ فَاتَّبِعُوا أَثَرِي، إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَلَمَّا صَلَّى أَخَذَ طَرِيقَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ وَ اتَّبَعُوهُ وَ هُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا مِمَّنْ كَانُوا عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَ كَانُوا شِيعَةً لَهُ فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُرِيكُمْ شَيْئاً حَتَّى آخُذَ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ أَلَّا تُكَفِّرُونِّي وَ لَا تَرْمُونِّي بِالْمُعَطِّلَاتِ، وَ اللَّهِ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا بَعْضَ مَا أُعْطِيتُ مِنْ مِيرَاثِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَ الْحُجَّةِ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ ثُمَّ قَالَ: حَوِّلُوا وُجُوهَكُمْ حَتَّى أَدْعُوَ بِمَا أُرِيدُ فَسَمِعُوهُ جَمِيعاً يَدْعُو بِالدَّعَوَاتِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا وَ يَعْلَمُونَهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ حَوِّلُوا وُجُوهَكُمْ فَإِذَا هُمْ بِالْقِيَامَةِ قَدْ قَامَتْ، وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ قَدْ حَضَرَتْ، وَ حُشِرَ جَمِيعُهُمْ فَمَا شَكُّوا فِي الْقِيَامَةِ وَ أَنَّهُمْ بُعِثُوا وَ حُشِرُوا فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا فَقَالَ هَكَذَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَقَالَ أَحْسَنُهُمْ قَوْلًا: إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ عَظِيمٌ، وَ رَجَعُوا مِنْ فَوْرِهِمْ كُفَّاراً إِلَّا رَجُلَانِ فَلَمَّا صَارَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ، قَالَ سَمِعْتُمُا مَقَالَةَ أَصْحَابِكُمَا وَ أَخْذِي عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ وَ رُجُوعَهُمْ يُكَفِّرُونَنِي أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَفِي حُجَّتِي، وَ هَكَذَا كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُونَ: سَاحِرٌ كَاهِنٌ كَذَّابٌ، وَ قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ مَا خَلَقَ اللَّهُ

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 129 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.