عَصَوْهُ فَالْحُوهُمْ لَحْيَ هَذَا الْقَضِيبِ، وَ رَمَى الْقَضِيبَ مِنْ يَدِهِ، وَ كَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ قَسَامَةٍ، أُقْسِمَتْ بُهْتَاناً وَ زُوراً وَ أُشْهِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَ عَقَدُوا الْأَمْرَ بِاخْتِيَارِهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَ دَعَوْكَ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَخَرَجْتَ مُكْرَهاً مَسْحُوباً بَعْدَ أَنْ هَيَّأْتَ يُقِيمُ لَكَ فِيهَا عُذْراً، وَ تَقُولُ لِلنَّاسِ: إِنَّكَ مَشْغُولٌ بِجَمْعِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ تَعْزِيَتِهِنَّ وَ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، وَ مَا كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ عُذْرٌ فَلَمَّا تَرَكْتَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَكَ وَ أَخْرَجْتَ نَفْسَكَ مِنْهُ أَخَّرْنَاكَ نَحْنُ أَيْضاً وَ شَكَكْنَا بِكَ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 139 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)