أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ وَ أَقْرَرْتُمْ مِنِّي مِنَ الْأَمْرِ فِيمَا أَخَذَهُ اللَّهُ لِي وَ رَسُولُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْبَيْعَةِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ إِلَى أَنْ تَشَاغَلْتُ فِيمَا ذَكَرْتُمُوهُ وَ فَعَلْتُمْ وَ فَعَلَتْ قُرَيْشٌ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ مَا فَعَلُوا إِلَى أَنْ عَقَدُوا الْأَمْرَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَمَا تَقُولُونَ مَعَاشِرَ الْخَوَارِجِ هَلْ تُوجِبُونَ عَلَى آدَمَ إِذَا أَمَرَ اللَّهُ بِالسُّجُودِ لَهُ فَعَصَى اللَّهَ إِبْلِيسُ وَ خَالَفَهُ وَ لَمْ يَسْجُدْ لآِدَمَ أَنْ يَدْعُوَ إِبْلِيسَ إِلَى السُّجُودِ لَهُ ثَانِيَةً، فَقَالُوا: لَا، قَالَ: وَ لِمَ؟
قَالُوا: لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ فَعَصَى اللَّهَ وَ خَالَفَهُ وَ لَمْ يَفْعَلْ فَلَمْ يَجِبْ لِآدَمَ أَنْ يَدْعُوَهُ بَعْدَهَا.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 140 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)