إِذَا قُبِضَ الرَّسُولُ إِلَى مَنْ يُرَدُّ؟
قَالُوا إِلَى أُولِي الْقُرْبَى مِنَ الرَّسُولِ وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: وَ الْيَتِيمُ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ الْمَسَاكِينُ إِذَا اسْتَغْنَوْا وَ ابْنُ السَّبِيلِ إِذَا لَمْ يَحْتَجْ، إِلَى مَنْ يُرَدُّ مَالُهُمْ؟
قَالُوا إِلَى ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ الرَّسُولِ، قَالَ: فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعَاشِرَ الْخَوَارِجِ أَنَّ مَا غَنِمْتُمْ مِنْ غَنِيمَةٍ مِنْ جِهَادٍ أَوْ فِي احْتِرَافٍ أَوْ فِي مَكْسَبٍ أَوْ مَقْرَضِ الْخَيَّاطِ أَوْ مِنْ غُنْمٍ يُكْسَبُ فَهُوَ لِي، وَ الْحُكْمُ لِي فِيهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيَّ حَقٌّ، وَ أَنَا شَرِيكُ كُلِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فِي كُلِّ مَا اكْتَسَبَهُ فَإِنْ وَفَّانِي حَقَّ اللَّهِ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ كَانَ مُتَمَثِّلًا لِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ مَنْ بَخَسَنِي حَقِّي كَانَتْ ظُلَامَتِي عِنْدَهُ إِلَى أَنْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 145 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)