الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

فَيَذْبَحُ لَكُمْ كَبْشاً فَيُطْعِمُكُمْ وَ يُرْشِدُكُمُ الطَّرِيقَ فَأَقْرِؤُوهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمُوهُ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فِي الْمَدِينَةِ فَمَضَوْا فَلَمَّا وَصَلُوا الْمَوْضِعَ فِي الْوَقْتِ ضَلُّوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَفَعَلُوا فَمَرُّوا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَهُمْ فَاسْتَرْشَدُوهُ الطَّرِيقَ فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِنَا فَذَبَحَ لَهُمْ كَبْشاً فَأَكَلُوا مِنْ طَعَامِهِ، وَ قَامَ مَعَهُمْ فَأَرْشَدَهُمُ الطَّرِيقَ، وَ قَالَ لَهُمْ: ظَهَرَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي الْمَدِينَةِ؟

قَالُوا: نَعَمْ وَ بَلَّغُوهُ السَّلَامَ، فَخَلَّفَ فِي نِسَائِهِ مَنْ خَلَّفَ وَ مَضَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ [بْنِ الْكَاهِنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْفَتَى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ فَلَبِثَ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): ارْجِعْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هَاجَرْتَ إِلَيَّ مِنْهُ فَإِذَا نَزَلَ أَخِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُوفَةِ وَ جَعَلَهَا دَارَ هِجْرَتِهِ فَأْتِهِ، فَانْصَرَفَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ إِلَى نِسَائِهِ حَتَّى إِذَا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْكُوفَةِ أَتَاهُ فَأَقَامَ مَعَهُ بِالْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَالِسٌ وَ عَمْرٌو بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَمْرُو لَكَ دارا [دَارٌ بِعْهَا وَ اجْعَلْهَا فِي الْأَزْدِ فَإِنِّي غَداً لَوْ غِبْتُ عَنْكُمْ لَطَلَبَتْكَ الْأَزْدُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْمَوْصِلِ فَتَمُرُّ بِرَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ فَتَقْعُدُ عِنْدَهُ وَ تَسْتَسْقِيهِ الْمَاءَ فَيَسْقِيكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْ قِصَّتِكَ فَتُخْبِرُهُ وَ سَتُصَادِفُهُ مُقْعَداً فَادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يَنْهَضُ صَحِيحاً مُسْلِماً، وَ تَمُرُّ بِرَجُلٍ مَحْجُوبٍ جَالِسٍ عَنْ يَمِينِ الْجَادَّةِ فَتَسْتَسْقِيهِ الْمَاءَ فَيَسْقِيكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْ قِصَّتِكَ، وَ مَا الَّذِي أَخَافَكَ وَ مِمَّنْ تَتَوَقَّى فَحَدِّثْهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ طَلَبَكَ لقتلك [لِيَقْتُلَكَ وَ يُمَثِّلَ بِكَ لِإِيمَانِكَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ طَاعَتِكَ لِي وَ إِخْلَاصِكَ لِوَلَايَتِي وَ نُصْحِكَ لِلَّهِ فِي دِينِكَ، فَادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ فَمُرَّ يَدَكَ عَلَى عَيْنَيْهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بَصِيراً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَّبِعَانِكَ وَ يَكُونَانِ هُمَا اللَّذَانِ يُوَارِيَانِ بَدَنَكَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى دَيْرٍ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الدِّجْلَةُ فَإِنَّ فِيهِ صِدِّيقاً عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْمَسِيحِ (عليه السلام)

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 155 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.