قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّكَ سَمِعْتَ هَذَا وَ إِنَّهُ حَقٌّ؟
قَالَ: فَحَلَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَبَكَى عُمَرُ وَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا تَقُولُ، فَهَلْ لَكَ عَلَامَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ قَتْلٌ فَظِيعٌ، وَ مَوْتٌ سَرِيعٌ، وَ طَاعُونٌ شَنِيعٌ، وَ لَا يَبْقَى مِنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ إِلَّا ثُلُثُهُمْ وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِي وَ تَكْثُرُ الْآفَاتُ حَتَّى يَتَمَنَّى الْأَحْيَاءُ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ الْأَهْوَالِ، وَ ذَلِكَ مِمَّا أَسَئْتُمَا، فَمَنْ هَلَكَ اسْتَرَاحَ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ نَجَا ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً يَأْتِيهِ اللَّهُ بِبَقَايَا قَوْمِ مُوسَى وَ يُحْيَى لَهُ أَصْحَابُ الْكَهْفِ وَ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ تُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا.
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 163 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)