⟨وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الطَّاطَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَاشِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ:⟩
جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي رَحْبَةِ مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ وَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَوْلَهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عُمَرُ عَنْ شِمَالِهِ إِذْ طَلَعَتْ غَمَامَةٌ وَ لَهَا زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَ هَفِيفٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قَدْ شَاهَدْتُهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْغَمَامَةِ فَنَزَلَتْ وَ دَنَتْ مِنْ يَدِهِ فَبَدَا مِنْهَا جَامٌ يَلْمَعُ حَتَّى غُشِيَتْ أَبْصَارُ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ لَمَعَاتِهِ وَ شُعَاعِ نُورِهِ، وَ فَاحَ فِي الْمَسْجِدِ رَوَائِحُ حَتَّى زَالَتْ عُقُولُنَا بِطِيبِهَا وَ مَشَمِّهَا وَ الْجَامُ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُمَجِّدُهُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ حَتَّى نَزَلَ فِي بَطْنِ رَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الْيَمِينِ وَ هُوَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ صَفِيَّهُ وَ نَبِيَّهُ وَ رَسُولَهُ الْمُخْتَارَ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ الْمُفَضَّلَ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، وَ عَلَى وَصِيِّكَ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ وَ أَخِيكَ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 164 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)