خَيْرِ الْمُؤَاخِينَ وَ خَلِيفَتِكَ خَيْرِ الْمُسْتَخْلَفِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نُورِ الْمُسْتَضِيئِينَ وَ سِرَاجِ الْمُهْتَدِينَ وَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَاطِمَةَ ابْنَتِكَ خَيْرِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الزَّهْرَاءِ فِي الْزَّاهِرِينَ وَ الْبَتُولِ فِي الْمُتَبَتِّلِينَ، وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ عَلَى سِبْطَيْكَ وَ نُورَيْكَ وَ رَيْحَانَتَيْكَ وَ قُرَّةِ عَيْنَيْكَ أَبْنَاءِ عَلِيٍّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَائِرُ مَنْ كَانَ حَاضِراً يَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ الْجَامُ وَ يَغُضُّونَ مِنْ أَبْصَارِهِمْ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ هُوَ يُكْثِرُ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ وَ شُكْرِهِ حَتَّى قَالَ الْجَامُ- وَ هُوَ فِي كَفِّهِ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا تَحِيَّةُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ إِلَى أَخِيكَ عَلِيٍّ وَ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَرُدَّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَفِّ عَلِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) خُذْهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَصَارَ فِي بَطْنِ رَاحَتَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَ اشْتَمَّهُ فَقَالَ مَرْحَباً بِكَرَامَةِ اللَّهِ لِرَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَكْثَرَ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الْجَامُ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقِيَ مِنْ طِيبٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا وَ أَنَا أَطْيَبُ مِنْهُ، فَارْدُدْنِي إِلَى فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِهِ فَارْدُدْهُ إِلَى كَفِّ قُرَّةِ عَيْنِي فَاطِمَةَ وَ كَفِّ حَبِيبَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 165 · الباب الثاني بَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)