⟨قَالَ أَبِي⟩
فَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ مَتَى فَاتَهُ الْحَجُّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَ قَضَى الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَ يُصَلِّيَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ اعْتَمَرَ إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ تَجِدُ رِيحَهُ وَ أَمَّا لِزِينَةٍ فَلَا.
فَقِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ أَمَرَ بِالرَّمَلِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ أَهْلُهَا مُشْرِكُونَ وَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص مَجْهُودُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ جَلَداً فَأَمَرَهُمْ فَحَسَرُوا عَنْ أَعْضَادِهِمْ وَ رَمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى نَاقَتِهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَ الْمُشْرِكُونَ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرْمُلْ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ فَصَدَقُوا فِي ذَلِكَ وَ كَذَبُوا فِي هَذَا-.
رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 96 — ص 353 · باب 63 ما يجب في الحج و ما يحدث فيه