⟨وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَشَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ وَ هُوَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) قَالَ:⟩
كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمِّيَ الْحَسَنِ كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ إِنِّي قَدْ أَعْدَدْتُ لَكَ بَزّاً فَدَخَلَتْ فِي نَفْسِي وَ صَغُرَتْ فِيمَا تَسْتَحِقُّهُ فَإِنْ أَذِنْتَ بِقَبُولِهَا أَنْفَذْتُهَا إِلَيْكَ وَ إِنْ أَجَبْتَ أَنْ أُعَرِّفَكَهَا تَخْتَارُ مِنْهَا مَا تَرَاهُ فَقُلْتَ وَ كَانَ بَعْدَ وُرُودِهِ الْمَدِينَةَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ أَقْبَلَ لِلِقَائِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَصَلَ كِتَابُكَ بِمَا عِنْدَنَا عِلْمُهُ وَ الَّذِي أَعْدَدْتَهُ لَنَا فَإِنْ أَخَذْنَاهُ أُخِّرَ عَنْكَ وَ إِنْ تَرَكْنَاهُ كَانَ عَلَيْكَ أَعْظَمَ حَمْلٍ ثَقِيلَ الْوَقْرِ وَ إِنْ كَانَ الْمَالُ دُونَ الدِّمَاءِ الَّتِي سُفِكَتْ وَ الْفِتَنِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَ أَمَّا عَرْضُكَ عَلَيَّ مَا أَعْدَدْتَهُ لِأَخْتَارَ مِنْهُ مَا أَشَاءُ فَوَ اللَّهِ إِنَّنِي بِفَضْلِ اللَّهِ أُحِيطُ بِهِ عِلْماً وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ غَلِطْتَ وَ نَسِيتَ فَرَدَدْتَ خَاتَماً جَعَلْتَهُ فِي السَّفَطِ الْجَزْعِ مِنَ الْجَوْهَرِ الَّذِي يَكُونُ عَدَدُهُ اثْنَتَانِ وَ أَرْبَعُونَ حَبَّةً قَدِ اسْتَأْثَرْتَ بِالْخَاتَمِ لِنَفْسِكَ وَ أَعْجَبَكَ فَبَخِلْتَ بِبَعْثِهِ إِلَيْنَا وَ جَعَلْتَهُ فِي سَبَّابَتِكَ الْيُمْنَى وَ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ مَا ذَا يَقُولُ أَهْلُ الشَّامِ إِذَا رَأَوْا خَاتَمِي فِي يَدِهِ قَدْ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 195 · الباب الرابع باب الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)