الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ فَضَّهُ وَ قَرَأَهُ وَ هَمَّ أَنْ يُخْفِيَهُ ثُمَّ أَظْهَرَهُ فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ صَدَقَ الْحَسَنُ فِيمَا قَالَ فَقَدْ أَظْهَرْتَ عَيْبَ نَفْسِكَ بِإِظْهَارِكَ مَا كَتَبْتَ بِهِ إِلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ كذاب [كَذَّاباً فَبَيِّنْ ذَلِكَ مِنْ كَذِبِهِ عِنْدَ مَنْ حَضَرَكَ..

فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُتْبَةُ قَدْ كَانَ مَا كَانَ فِي النَّفْسِ مَا فِيهَا وَ إِتْيَانُ الْحَقِّ أَجْمَلُ، وَ الْكَذِبُ لَا يَلِيقُ بِذَوِي الْكَرَمِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ صَدَقَ فِي كُلِّ مَا ذَكَرَهُ فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ أَدَامَ اللَّهُ لَكَ رُعْبَكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَا تَزَالُ تَخَافُهُمْ كُلَّمَا ذَكَرْتَ عَلِيّاً وَ نَهَضَ مِنْ مَجْلِسِهِ مُغْضَباً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنْ غَضِبْتَ يَا عُتْبَةُ فَعَنْ قَلِيلٍ تَرْضَى وَ مَا سَخَطُكَ وَ رِضَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَ اللَّهِ شَيْئاً فَخَرَجَ أَكْثَرُ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَ هُمْ يَقُولُونَ لَا جَزَاكَ اللَّهُ يَا مُعَاوِيَةُ خَيْراً فَقَدْ أَدْخَلْتَنَا فِي ضَلَالٍ وَ عَاقِبَةِ خُسْرٍ

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 196 · الباب الرابع باب الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.