⟨وَ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)⟩
أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هَنَّأَهُ بِحَمْلِ الْحُسَيْنِ وَ وِلَادَتِهِ وَ عَزَّاهُ بِقَتْلِهِ وَ مُصِيبَتِهِ فَعَرَفَتْهُ فَاطِمَةُ فَكَرِهَتْ حَمْلَهُ وَ وِلَادَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وَ هَذِهِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ فِي حَقِّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ خَاصَّةً لَيْسَ هَذَا فِي سَائِرِ النَّاسِ لِأَنَّ حَمْلَ النِّسَاءِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَ الرَّضَاعُ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَ هُمَا أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ شَهْراً لِيَكُونَ بِذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَ ثَلَاثُونَ شَهْراً وَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ تَلِدُ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ مَعَ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ فَيَكُونُ أَحَدٌ وَ ثَلَاثُونَ شَهْراً وَ الْمَوْلُودُ لَا يَعِيشُ أَبَداً إِذَا وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ رَضَاعُهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ شَهْراً فَهُوَ ثَلَاثُونَ شَهْراً كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 202 · الباب الخامس باب الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام)