⟨وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ:⟩
لَمَّا سَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ الْمَدِينَةِ تَكْنُفُهُ أَفْوَاجُ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَوِّمِينَ وَ الْمُرْدِفِينَ فِي أَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ عَلَى نُجُبٍ مِنْ نُجُبِ الْجَنَّةِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا: يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ وَ أَخِيهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكَ بِنَا فَقَالَ لَهُمْ: الْمَوْعِدُ حَضْرَتِي وَ بُقْعَتِيَ الَّتِي أُسْتَشْهَدُ بِهَا فِي كَرْبَلَاءَ فَإِذَا وَرَدْتُهَا فَأْتُونِي فَقَالُوا يَا حُجَّةَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نَسْمَعَ لَكَ وَ نُطِيعَ فَهَلْ تَخْشَى مِنْ عَدُوٍّ يَلْقَاكَ فَنَكُونَ مَعَكَ فَقَالَ لَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَيَّ وَ لَا يَلْقَوْنِي بِكَرِيهَةٍ حَتَّى أَصِلَ إِلَى بُقْعَتِي وَ أَتَاهُ أَفْرَاخٌ مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ فَقَالُوا لَهُ: يَا مَوْلَانَا نَحْنُ شِيعَتُكَ وَ أَنْصَارُكَ مُرْنَا بِأَمْرِكَ فَإِنْ أَمَرْتَنَا نَقْتُلُ كُلَّ عَدُوٍّ لَكَ وَ أَنْتَ مَكَانَكَ لَكَفَيْنَاكَ ذَلِكَ فَجَزَاهُمْ خَيْراً وَ قَالَ لَهُمْ: أَ مَا قَرَأْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ الْمُنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ قَوْلَهُ تَعَالَى: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ فَإِذَا أَقَمْتُ مَكَانِي فَبِمَا ذَا يَمْتَحِنُ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 206 · الباب الخامس باب الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام)