الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الهداية الكبرى

نَفْسِي فِي مَكَانٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَمْ أَطْلُبْ إِلَّا مِثَالِي قَالَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْنَا اللَّيْلُ خَرَجْتُ مِنْ مَكَانِي فَرَأَيْتُ تِلْكَ الْمَعْرَكَةَ بِهَا نُوراً لَا ظُلْمَةَ وَ نَهَاراً لَا لَيْلًا وَ الْقَتْلَى مَطْرُوحِينَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَذَكَرْتُ لِشَقَاوَتِي التِّكَّةَ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَطْلُبَنَّ الْحُسَيْنَ فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ التِّكَّةُ عَلَيْهِ فِي سَرَاوِيلِهِ فَآخُذَهَا وَ لَمْ أَزَلْ أَنْظُرُ فِي وُجُوهِ الْقَتْلَى حَتَّى وَجَدْتُهُ جَدِيلًا فَإِذَا التِّكَّةُ فِيهَا فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ ضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى التِّكَّةِ فَإِذَا هُوَ قَدْ عَقَدَهَا عُقْدَةً قَوِيَّةً فَلَمْ أَزَلْ أَحُلُّ حَتَّى حَلَلْتُ مِنْهَا عُقْدَةً فَمَدَّ يَدَهُ اليمين [الْيُمْنَى وَ قَبَضَ عَلَى التِّكَّةِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَخْذِ يَدِهِ عَنْهَا وَ لَا أَصِلُ إِلَيْهَا فَدَعَتْنِي نَفْسِيَ الْمَلْعُونَةُ إِلَى أَنْ طَلَبْتُ فَوَجَدْتُ قِطْعَةً مِنْ سَيْفٍ مَطْرُوحَةٍ فَأَخَذْتُهَا وَ انْكَبَبْتُ عَلَى يَدِهِ فَلَمْ أَزَلْ أَحُزُّهَا مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَصَلْتُهَا عَنِ التِّكَّةِ ثُمَّ حَلَلْتُ عُقْدَةً أُخْرَى فَمَدَّ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَطَعْتُهَا ثُمَّ نَحَّيْتُهَا عَنِ التِّكَّةِ وَ مَدَدْتُ يَدِي إِلَى التِّكَّةِ لِآخُذَهَا وَ إِذَا بِالْأَرْضِ تَرْجُفُ وَ السَّمَاءَ وَ إِذَا بِجَلَبَةٍ عَظِيمَةٍ وَ بُكَاءٍ وَ نِدَاءٍ يَقُولُ وَا ابْنَاهْ وَا حُسَيْنَاهْ فَصَعِقْتُ وَ رَمَيْتُ نَفْسِي بَيْنَ الْقَتْلَى فَإِذَا ثَلَاثُ نَفَرٍ وَ امْرَأَةٌ، وَ حَوْلَهُمْ خَلَائِقُ وَ فِرَقٌ قَدِ امْتَلَأَتْ مِنْهُمُ الْأَرْضُ وَ السَّمَاءُ فِي صُوَرِ النَّاسِ وَ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ إِذَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ وَا ابْنَاهْ يَا حُسَيْنُ فِدَاكَ جَدُّكَ وَ أَبُوكَ وَ أُمُّكَ وَ أَخُوكَ وَ إِذَا بِالْحُسَيْنِ قَدْ جَلَسَ وَ رَأْسُهُ عَلَى بَدَنِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ يَا جَدَّاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ يَا ابَتَاهْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَا أُمَّاهْ يَا فَاطِمَةُ وَ يَا أَخَاهْ الْمَقْتُولَ بِالسَّمِّ قَبْلِي وَ إِذَا هُمْ قَدْ جَلَسُوا حَوْلَهُ وَ فَاطِمَةُ تَقُولُ يَا أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي حَتَّى آخُذَ مِنْ دَمِ شَيْبَتِهِ وَ أَخْضِبَ نَاصِيَتِي وَ أَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهَا افْعَلِي فَرَأَيْتُهُمْ يَأْخُذُونَ وَ فَاطِمَةُ تَمْسَحُ نَاصِيَتَهَا وَ النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ (عليهم السلام)

الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 208 · الباب الخامس باب الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.