الْعُقْدَةِ مِنْهَا فَحَلَّهَا فَمَدَدْتُ يَدِيَ الْيُمْنَى فَقَبَضْتُ عَلَى التِّكَّةِ فَطَلَبَ فِي الْمَعْرَكَةِ فَوَجَدَ قِطْعَةً مِنْ سَيْفٍ فَقَطَعَ بِهَا يَدِيَ الْيُمْنَى ثُمَّ حَلَّ عُقْدَةً أُخْرَى فَضَرَبْتُ بِيَدِيَ الْيُسْرَى عَلَى التِّكَّةِ لِئَلَّا يَحُلَّهَا فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتِي فَأَخَذَ يَدِيَ الْيُسْرَى فَلَمَّا أَنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ الْأُخْرَى أَحَسَّ بِكَ فَرَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْقَتْلَى فَقَالُوا أُفٍّ لَكَ جَمَّالًا سَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَطَعَ يَدَيْكَ وَ جَعَلَكَ فِي حِزْبِ مَنْ سَفَكَ دِمَاءَنَا وَ حَايَشَ عَلَى اللَّهِ فِي قَتْلِنَا فَمَا اسْتَتَمَّ دُعَاءَهُ حَتَّى انْتَثَرَتْ يَدَايَ وَ حَسَسْتُ بِوَجْهِي أَنَّهُ أُلْبِسَ قِطَعاً مِنَ النَّارِ مُسْوَدَّةً فَجِئْتُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ أَسْتَشْفِعُ وَ أَعْلَمُ بِأَنَّهُ لَا يَغْفِرُ لِي أَبَداً فَلَمْ يَبْقَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ مِمَّنْ سَمِعَ بِحَدِيثِهِ إِلَّا تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِلَعْنِهِ وَ كُلٌّ يَقُولُ حَسْبُكَ مَا أَنْتَ فِيهِ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 209 · الباب الخامس باب الإمام الحسين الشهيد (عليه السلام)