بِحُمرْةٍ وَ طَلَعَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ثُمَّ تَطَاوَلَ فِي قِبْلَتِهِ فَلَمْ يُرِعْه وَ لَمْ يُرْعِبْهُ ذَلِكَ وَ لَمْ يَنْكُسْ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَانْتَفَضَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُورَةِ الْأَفْعَى وَ قَبَضَ عَلَى عَشْرِ أَنَامِلِ رِجْلَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَ أَقْبَلَ يَكْدُمُهَا بِأَنْيَابِهِ وَ يَنْفُخُ عَلَيْهَا مِنْ نَارِ جَوْفِهِ وَ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُمِيلُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ وَ لَا يُحَوِّلُ قَدَمَيْهِ عَنْ مَقَامِهِ وَ لَا يَخْتَلِجُهُ شَكٌّ وَ لَا وَهْمٌ فِي صَلَاتِهِ وَ قِرَاءَتِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ حَتَّى انْقَضَّ عَلَيْهِ شِهَابٌ مِنْ نَارٍ مُحْرِقٍ مِنَ السَّمَاءِ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ صَرَخَ وَ قَامَ إِلَى جَانِبِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي صُورَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ كَمَا سُمِّيتَ وَ أَنَا إِبْلِيسُ كَمَا جَنَيْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ عِبَادَةَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ مِنْ عَهْدِ أَبِيكَ آدَمَ إِلَيْكَ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ وَ لَا مِثْلَ عِبَادَتِكَ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ اسْتَغْفَرْتَ لِي فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ يَغْفِرُ لِي ثُمَّ تَرَكَهُ وَ وَلَّى وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ لَا يَشْغَلُهُ كَلَامُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى تَمَامِهَا
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 215 · الباب السادس باب الإمام عليّ السجّاد (عليه السلام)