⟨مُعَمَّرِ بْنِ خَدِيجَةَ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ:⟩
جَاءَ النَّاسُ إِلَى سَيِّدِنَا سَيِّدِ الْعَابِدِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فَقَالُوا: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) نُرِيدُ الْحَجَّ إِلَى مَكَّةَ فَاخْرُجْ أَنْتَ مَعَنَا نَشْكُرِ اللَّهَ قَالَ لَهُمْ: نَعَمْ، فَدَعَا لَهُمْ وَ وَعَدَهُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَلَمَّا نَزَلَ بِعُسْفَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ إِذَا غِلْمَانُهُ قَدْ سَبَقُوهُ فَضَرَبُوا لَهُمْ فُسْطَاطاً فِي مَوْضِعٍ عَالٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ لِغِلْمَانِهِ كَيْفَ ضَرَبْتُمْ وَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ لَنَا أَوْلِيَاءُ وَ شِيعَةٌ قَدْ أَضْرَرْتُمْ بِهِمْ وَ ضَيَّقْتُمْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا عَلِمْنَا يَا مَوْلَانَا هَذَا يَكُونُ هَاهُنَا فَإِذَا هَاتِفٌ مِنْ جَانِبِ الْفُسْطَاطِ نَسْمَعُ كَلَامَهُ وَ لَا نَرَى شَخْصَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تُحَوِّلْ فُسْطَاطَكَ فَإِنَّا نُحِبُّ هَذَا وَ نَرَى ذَلِكَ عَلَيْنَا فَرْضاً وَ طَاعَتُكَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ خِلَافُكَ خِلَافٌ عَلَى اللَّهِ وَ هَذِهِ أَلْطَافٌ قَدْ أَهْدَيْنَا لَكَ فَنُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا فَنَظَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِذَا طَبَقٌ عَظِيمٌ بِجَانِبِ الْفُسْطَاطِ وَ أَطْبَاقٌ أُخْرَى دُونَهُ فِيهَا رُطَبٌ وَ عِنَبٌ وَ رُمَّانٌ وَ مَوْزٌ وَ مِنْ سَائِرِ الْفَوَاكِهِ فَدَعَا (عليه السلام)
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 218 · الباب السادس باب الإمام عليّ السجّاد (عليه السلام)