الْحَكَمِ فَرَفَعَ اللَّعْنَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ أَقَامَ فِي الْمُلْكِ سَنَتَيْنِ وَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي تِسْعِ سِنِينَ مِنْ إِمَامَتِهِ فَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌّ تَلْعَنُهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ تَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَ بُويِعَ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مَلَكَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ وُلِدَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ كَانَ شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ وَ الْعِنَادِ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ فِي الْمَدِينَةِ شَيْخٌ مِنْ بَقَايَا الْعُلَمَاءِ خَرَجَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَنَادَاهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ هَذَا وَ اللَّهِ شُعَيْبٌ يُنَادِيكُمْ فَقَالُوا لَهُ لَيْسَ هَذَا شُعَيْبٌ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لَهُ أَمْرٌ فَلَا تَمْنَعْهُ الْمِيرَةَ فَقَالَ لَهُمْ: افْتَحُوا الْبَابَ وَ إِلَّا فَتَقَعُوا فِي الْعَذَابِ فَأَطَاعُوهُ وَ فَتَحُوا الْبَابَ وَ أَمَرَهُمْ بِحَمْلِ الْمِيرَةِ إِلَيْهِ فَفَعَلُوا فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَقَامَ بِهَا
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 239 · الباب السابع باب الإمام محمد الباقر (عليه السلام)