مُحَمَّدٍ مَا أَقُولُ فِي الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ فَقُلْتُ أَفْعَلُ يَا سَيِّدِي فَقَالَ: إِنَّ الْمُعَلَّى مَا كَانَ يَنَالُ دَرَجَتَنَا إِلَّا بِمَا نَالَ مِنْهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الَّذِي يَنَالُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ يَدْعُو بِهِ إِذَا تَقَلَّدَ الْمَدِينَةَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ سُوءُ الدَّارِ فَيُطَالِبُهُ بِأَنْ يُثْبِتَ لَهُ أَسْمَاءَ شِيعَتِنَا وَ أَوْلِيَائِنَا لِيَقْتُلَهُمْ فَلَا يَفْعَلُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ يُصَلِّبُهُ فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ قَابِلَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ وُلِّيَ الْمَدِينَةَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَحْضَرَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ فَسَأَلَهُ عَنْ شِيعَةِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَ أَوْلِيَائِهِ أَنْ يَكْتُبَهُمْ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: الْمُعَلَّى مَا أَعْرِفُ مِنْ شِيعَتِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ أَحَداً، وَ إِنَّمَا أَنَا وَكِيلُهُ أُنْفِقُ لَهُ وَ أَتَرَدَّدُ فِي حَوَائِجِهِ وَ مَا أَعْرِفُ لَهُ شِيعَةً وَ لَا صَاحِباً، قَالَ: لَا تَكْتُمْنِي فَأَقْتُلَكَ قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ:
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 254 · الباب الثامن باب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)