أَ فَبِالْقَتْلِ تُهَدِّدُنِي وَ اللَّهِ لَوْ كَانُوا تَحْتَ قَدَمَيَّ مَا رَفَعْتُهَا عَنْهُمْ وَ لَئِنْ قَتَلْتَنِي لَيُسْعِدُنِي اللَّهُ وَ يُشْقِيكَ فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ وَ صُلِبَ عَلَى بَابِ دَارِ الْإِمَارَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) فَقَالَ لَهُ يَا دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ، قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَ وَكِيلِي وَ ثِقَتِي عَلَى عِيَالِي، قَالَ مَا أَنَا قَتَلْتُهُ، قَالَ فَمَنْ قَتَلَهُ، قَالَ مَا أَدْرِي قَالَ الصَّادِقُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ): مَا رَضِيتَ أَنْ صَلَبْتَهُ وَ قَتَلْتَهُ حَتَّى تَجْحَدَ وَ تَكْذِبَ وَ اللَّهِ مَا رَضِيتَ أَنْ قَتَلْتَهُ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً ثُمَّ صَلَبْتَهُ أَرَدْتَ أَنْ تُشْهَرَ بِهِ وَ أَنْ تُنَوَّهَ بِقَتْلِهِ وَ إِنَّهَ مَوْلَايَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَأَوْجَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْكَ وَ مِنْ أَمْثَالِكَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَفِيعَةٌ وَ لَكَ مَنْزِلَةٌ وَضِيعَةٌ فِي النَّارِ فَانْظُرْ كَيْفَ تَخْلُصُ مِنْهَا وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ فَيَقْتُلَكَ اللَّهُ كَمَا قَتَلْتَهُ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ: تُهَدِّدُنِي بِدُعَائِكَ اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ، فَإِذَا اسْتُجِيبَ لَكَ فَادْعُ عَلَيَّ فَخَرَجَ الصَّادِقُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) مِنْ عِنْدِهِ مُغْضَباً، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثِيَابَ الصَّلَاةِ وَ ابْتَهَلَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ قَالَ يَا ذاي يَا ذاي يَا ذويه ارْمِ سَهْماً مِنْ سِهَامِكَ عَلَى دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ يُفْلَقُ بِهِ قَلْبُهُ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ: اخْرُجْ اسْمَعِ الصُّرَاخَ عَلَى دَاوُدَ فَخَرَجَ وَ رَجَعَ الْغُلَامُ، وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ الصُّرَاخُ عَالٍ عَلَيْهِ وَ قَدْ مَاتَ فَخَرَّ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ
الهداية الكبرى — الجزء 1 — ص 254 · الباب الثامن باب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)